منهجية البحث و كتابة البحوث : شرح تفصيلي لمراحل البحث العلمي الأساسية

منهجية البحث و كتابة البحوث : شرح تفصيلي لمراحل البحث العلمي الأساسية

تعتبر منهجية البحث هي أساس البحث العلمي، فالحصول على المعلومات ، و حفظ النظريات، و الملاحظات لا تكفي لوحدها لبحث علمي ناجح و دقيق، و بالتالي فالمنهجية هي البوصلة التي ترشد الباحث او الباحثة في الوصول إلى النتائج المرجوة في هذا المقال على مكتبتي للكتب المجانية، سنحاول وضع الأسس الصحيح التي يمكن من خلالها، في المضي قدما في الأبحاث العلمية بطريقة صحيحة، مع العلم ان منهجية البحث تخص كل من العلوم الانسانية و الطبيعية مع الاختلاف البسيط في بعض المتغيرات.

1- بماذا نبدأ ؟ قبل البدء في الشرح يجب ان نطرح سؤالا رئيسيا ما هو الهدف من العلم أصلا ؟

يهدف العلم او البحث العلمي إلى القياس و التفسير و التنبؤ بالظاهرة هذه هي الغاية الرئيسية من العلم و إن خرجت عن هذا الإطار فلن تكون للبحث الذي تقوم به أي اهمية ، فيصبح مجموعة كبيرة من المعلومات الفوضوية التي لا اهمية لها ، و تشبهإلى حد كبير  كومة الصوف التي تحتاج إلى خزل و حكاية حتى تصبح شيء نافع.

2- ما هي مراحل البحث العلمي الرئيسية ؟

يمر كل بحث علمي مهما كانت طبيعته ب أربعة مراحل رئيسية لا غنى عنها هي كالآتي:

  • الوصف: ما المقصود بالوصف؟ نعني بها وصف الظاهرة ، بشكل عام تطورها التاريخي، و نعتمد هنا بشكل كبير على الملاحظة، و بالتاكيد المقصود هنا الملاحظة العلمية و التي لها شروط سنحاول شرحها في مقالات قادمة، إذا إن أحد اهداف العلم الاكثر دقة هو النجاح في وصف الواقع، فالباحث سيحاول التدقيق في مختلف عناصر الموضوع المدروس.

 

  • التصنيف: إن العلم لا يكتفي بوصف الظواهر، بل يبحث أيضا عن تصنيفها و ترتيبها، و للقيام بذلك فانه يقوم باختصارها و اختزالها، في بعض الفئات كان نقوم بتجميع بعض النباتات في فئات حسب تشابهها، او كان نقوم بتصنيف بعض الاحزاب السياسية حسب توجهها السياسي، احزاب يمينية احزاب جمهورية، و هكذا بغض النظر عن ما يقال في الواقع فالعلم يجب ان يتجرد تماما عن الأفكار المسبقة.

 

  • التفسير: يمثل التفسير القلب النابض للمسعى العلمي، ذلك لان العلم يريد بقدر المستطاع ان يكتشف عن طريق الملاحظة العلاقات القائمة بين الظواهر، و العلاقة التي يبحث عنها اكثر بطبيعة الحال هي العلاقة السببية، اي تلك العلاقة التي تجعل إحدى الظواهر، سببا في وجود ظاهرة اخرى او عاملا رئيسيا في ظهورها.

 

  • الفهم:  عندما يتعلق الامر بدراسة الاشخاص نجد بعض الباحثين من يضيف المستوى الرابع و هو الفهم، و البعض الىخر يعارض ذلك، ان الفهم ياخذ بعين الاعتبار الواقع المعاش للأشخاص موضوع البحث إن أخذنا مثلا مفهوم الإرهاب في منطقة ما، يجب علينا اخذ بعين الاعتبار المنطلقات الفكرية السائدة في المنطقة الابعاد الدينية كيف يفهمها الافراد المصنفون انهم إرهابيون، بغض النظر ان كانو حقا ارهابيين ام لا ، فمثلا ظاهرة الطلاق ستتضح اكثر لو تفحصنا غدراك كل شريك لدوره عوض ان نختبر التقلبات الاقتصادية و السياسية في المجتمع.

و في الاخير تذكر هذه المراحل جيدا لانها تمثل المراحل الأساسية للبحث العلمي:

  • وصف: تمثيل مفصل و صادق لموضوع او ظاهرة ما
  • تصنيف: تجميع أشياء او ظواهر غنطلاقا من مقياس واحد او عدة مقاييس.
  • تفسير: كشف عن علاقات تصف ظاهرة او عدة ظواهر.
  • فهم: اكتشاف طبيعة ظاهرة إنسانية، مع الاخذ بعين الاعتبار المعاني المعطاة من طرف الأشخاص المبحوثين.

1 Comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *